بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
فلقد اهتمت وزارة العدل في العمل على إقرار الأنظمة التي ترتقي بالسلطة القضائية في المملكة العربية السعودية وتعمل على تطويرها وكان من أثر ذلك صدور الأنظمة العدلية الثلاثة وهي :-
1- نظام المرافعات الشرعية . 2- نظام الإجراءات الجزائية.
3- نظام المحاماة .
ونظراً لإيمان القائمين على هذه الوزارة بضرورة التطوير وحتمية التغيير ووجوب التجديد وأن هذه الأمور لا يمكن أن تكون مالم تنشر ثقافة المعرفة والتي عادة ما تكون من حتميتها إبقاء ما فيه نفع وفائدة ورد وتبديل ما ليس كذلك .
وإن من أهم ما ينبغي تثقيف المجتمع فيه من أنظمة وتعليمات ولوائح تلك التي تتعلق بمسائل وأنظمة العدل وإجراءات التقاضي والتي يستطيع الإنسان عن طريقها الوصول إلى حقه غير متعتع , وذلك لعمري من أهم أسباب انتشار العدل وزوال الظلم والتقصير ولذلك قامت وزارة العدل بعقد عدة ندوات في مناطق المملكة لنشر هذه الثقافة واجبة المعرفة ,
سبب الكتابة في هذا الموضوع :
قامت وزارة العدل مشكورة باستكتاب مجموعة من أصحاب الفكر وأساتذة الجامعات والقضاة وغيرهم ممن لهم رغبة في الكتابة بهذا الجانب المهم من جوانب الثقافة القضائية وكان ذلك من اجل تلك الندوة التي عزمت الوزارة على إقامتها في مدينة بريدة في نهاية شهر شوال لعام 1427هـ وكنت ممن تم اختياره للكتابة في بحث بعنوان ((أحكام الحضور والغياب في الأنظمة القضائية ))وقد وصلني خطاب بهذا الخصوص في يوم الأحد 10/8/1427هـ .وقد ذكر فيه أنه ينبغي أن يتم إرسال البحوث إلى الوزارة مطبوعة في موعد أقصاه 30شعبان 1427هـ .وعلى هذا فإنه لابد من الانتهاء منه في الفترة ما بين التكليف به وموعد تسليمه والتي لا تتجاوز العشرين يوماً . فاستعنت بالله تعالى بعد استخارته وقمت بالكتابة فيه قدر جهدي في نطاق الفترة الزمنية المحدودة والتي تعتبر قصيرة نوعاً ما في زمن البيئة البحثية التأصيلية, ولذلك فقد يطلع القارئ في هذا البحث على بعض أوجه النقص والخلل فيما لا يصح أن يوجد فيه ذلك , ولكنه قصارى الجهد في ضيق الوقت .وحري بمن وجد فيه شيء من ذلك أن ينبهني عليه ويقوم الخلل ويستر العيب ويتجاوز عن النقص وحسبي وحسبه أنا نؤمن بأن المؤمن مرآة أخيه .
خطة البحث:
انتظمت خطة البحث في هذا الموضوع في مقدمة وأربعة مباحث وخاتمة وفهرس للمراجع والمصادر وآخر للموضوعات وتفصيلها كالتالي :
المقدمة: وقد ضمنتها سبب الكتابة في هذا الموضوع , وخطة البحث , ومنهج البحث.
المبحث الأول: في غياب المدعي عن مجلس القضاء.
المبحث الثاني :في غياب المدعى عليه عن مجلس القضاء.
المبحث الثالث:في غياب الشاهد عن مجلس القضاء .
المبحث الرابع :في أداء اليمين في مجلس القضاء.
الخاتمة: وقد ذكرت فيها ملخصاً مختصراً لما تضمنه هذا البحث المتواضع.
فهرس المراجع وذكرت فيه أهم المراجع والمصادر التي تم الاستفادة منها في هذا البحث.
فهرس الموضوعات وذكرت فيه موضوعات هذا البحث وأرقام صفحاتها في هذا البحث.
منهج البحث:
حاولت قدر امكاني الاختصار في منهج البحث على القدر الذي تقوم به الحاجة وذلك بأن اقتصرت على بحث أهم المسائل التي يؤثر فيها الغياب والحضور في نظام المرافعات الشرعية فأبحثها أولا من الناحية الفقهية ثم ابحثها من الناحية النظامية فأذكر المواد الوردة في النظام مما يتعلق بهذه المسألة المبحوثة, وأبين أثناء ذلك العلاقة بينهما وأن النظام قد استنبطها من النصوص الفقهية ولم يبتدعها من لدنه بدون اعتماد واضح وصريح على الفقه الإسلامي المدعوم بالدليل الشرعي الصحيح, وأحياناً أجد ان المسألة من المسائل المهمة, والتي حصل فيها خلاف كبير بين الفقهاء ,وأجد لكل منهم رأيه وأدلته وترجيحاته التي أعتمد عليها في تبني مذهبه ورأيه, فأضطر إلى بحث المسألة بحثاً تفصيلياً دقيقاً وسبر أغوارها ومعرفة تفاصيلها, كما أني ولأهمية المسألة المبحوثة ذكرت ماكان العمل عليه في نظام القضاء في المملكة العربية السعودية قبل صدور نظام المرافعات الشرعية, ثم قارنتها بما ورد في نظام المرافعات الشرعية, وبينت تطابقهما تقريباً.إلا ان نظام المرافعات الشرعية كان أدق من الناحية التنظيمية التنفيذية عند تطبيقها على أرض الواقع .
وفي الختام يسعني أن أتقدم بالشكر الجزيل لمقام وزارة العدل بما فيها من جنود مخلصين راغبون في نشر الفائدة وتوزيع المعرفة والارتقاء بالسلطة القضائية إلى أعلى مستوياتها وعلى رأس هؤلاء وزيرها يحفظه الله ووكلائها سددهم الله والمدراء العامين وجميع الموظفين فيها على اختلاف مراكزهم ومواقعهم, كما أتقدم بالشكر للمحكمة العامة ببريدة, وفرع وزارة العدل على ما بذلوه من جهد في سبيل إنجاح هذه الندوة , وادعوا لهم بالتوفيق والسداد وأن يجعل الله العمل كله خالصاً لوجهه الكريم .
المبحث الأول:
غياب المدعى عن مجلس القضاء
الأصل أن المدعى يحضر إلى مجلس القضاء للمطالبة بحقه الذي يدعى به وإذا لم يحضر هو أو وكيله فإنه لا يمكنه المطالبة به وهذا مما لاشك فيه لأنه لا يمكن لأحد أن يطالب بحقه مالم يحضر لمجلس القضاء ليطالب به .
ولذلك وجدنا المادة التاسعة والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية قد أو ضحت أنه ينبغي للمدعى أن يحضر للمحكمة إذا رغب في رفع الدعوى ضد خصمه في الحق المدعى به , ومعنى هذا أن المدعى أو وكيله لا بد لأحد هما من الحضور لمجلس القضاء عند المطالبة بالحق المرغوب الحصول عليه ونص هذه المادة :-
ترفع الدعوى إلى المحكمة من المدعى بصحيفة تودع لدى المحكمة من أصل وصور بعدد المدعى عليهم …الخ.
أما المادة الثانية والأربعون من نظام المرافعات فقد اشترطت عند تقييد الكاتب المختص للدعوى في يوم تقديم الصحيفة في السجل الخاص حضور المدعى أو من يمثله وهذا أيضاً يدل على وجوب حضور المدعى أو من يمثله في هذه الحالة إلى المحكمة المختصة ونص هذه المادة :-
يقيد الكاتب المختص الدعوى في يوم تقديم الصحيفة في السجل الخاص بعد أن يثبت بحضور المدعي أو من يمثله تاريخ الجلسة المحددة لنظرها في أصل الصحيفة ، وصورها ، وعليه في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى المحضر أو المدعى – حسب الأحوال - لتبليغها ورد الأصل إلى إدارة المحكمة .
والمادة الخامسة والأربعون تكلمت أيضاً عن حضور المدعى والمدعى عليه إلى مجلس القضاء وجاء فيها :- إذا حضر المدعى والمدعى عليه أمام المحكمة من تلقاء نفسيهما
- ولو كانت الدعوى خارج اختصاصها المكاني - وطلبا سماع خصومتهما فتسمع المحكمة الدعوى في الحال إن أمكن و إلا حددت لها جلسة أخرى.
وكذلك المادة السابعة والأربعون تعرضت لحضور الخصوم بأنفسهم أو من ينوب عنهم في مجلس القضاء وهذا نصها :-
في اليوم المعين لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أومن ينوب عنهم ، فإذا كان النائب وكيلاً تعين كونه ممن له حق التوكل حسب النظام .
ومما سبق من مواد يتضح للمطلع عليها أنه لابد من حضور المدعى أو وكيله إلى المحكمة عند المطالبة بالحق المدعى به فإذا لم يحضر المدعى إلى مجلس القضاء عند المطالبة بفصل المنازعة المدعى بها , فهل يصح النظر في هذه الدعوى أم لا يصح فيها لعدم وجود مدعى مطالب بالحق المدعى به , وهذا في حال رفع الدعوى من قبل المدعي ثم تركه لها وعدم متابعتها.
أجابت المادة الثالثة والخمسون من نظام المرافعات الشرعية على هذا السؤال بأن بينت التصرف و الإجراء اللازم الاتخاذ في مثل هذه الحالة وأن الدعوى تشطب إذا تخلف المدعى عن أي جلسة من الجلسات بدون عذر تقبله المحكمة وإذا شطبت الدعوى فإن له بعد ذلك أن يطلب من المحكمة استمرار النظر فيها ، فإذا غاب بعد ذلك ولم يقدم عذر تقبله المحكمة فإن الدعوى تشطب ولا تسمع إلا بعد قرار يصدر من الهيئة الدائمة
بمجلس القضاء الأعلى ومن هنا يتضح أن هذه المادة قد نصت على وجوب حضور المدعى أو وكيله في جميع جلسات الدعوى وأنه لا يصح منه التخلف عن جلسة من الجلسات إلا بعذر يقبله ناظر القضية ونص هذه المادة :-
إذا غاب المدعى عن جلسة من جلسات المحاكمة ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة تشطب الدعوى ، وله بعد ذلك أن يطلب استمرار النظر فيها حسب الأحوال ، وفي هذه الحالة تحدد المحكمة جلسة لنظرها وتبلغ بذلك المدعى عليه, فإذا غاب المدعي ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة تشطب الدعوى ولا تسمع بعد ذلك إلا بقرار يصدره مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة .
على أن هذه المادة السابقة من نظام المرافعات لم تتسبب في ضياع حق المدعى عليه أو وقته وجهده إذا رغب في استمرار السير في القضية وعدم شطب هذه الدعوى وسماع دفع المدعى عليه فيها وهذا ما ورد النص عليه في المادة التالية للمادة السابقة وهي المادة الرابعة و الخمسون والتي ورد النص فيها :-
في الحالتين المنصوص عليهما في المادة السابقة إذا حضر المدعى عليه في الجلسة التي غاب عنها المدعى فله أن يطلب من المحكمة عدم شطب الدعوى والحكم في موضوعها إذا كانت صالحة للحكم فيها . وفي هذه الحالة على المحكمة أن تحكم فيها ويعد هذا الحكم غيابياً في حق المدعى .
ومن هنا ندرك كيف أن نظام المرافعات الشرعية قد حفظ لكل من المدعى والمدعى عليه حقوقهما في الدعوى في ما يتعلق في أحكام الحضور والغياب وأنه قد جعل هناك من المواد المنظمة للدعوى ما يحسم موضوع الحضور والغياب لكل من المتداعيين وفق تنظيم دقيق في هذا, وأن حتى في حالة رفع المدعى دعوى ضد المدعى عليه و تخلفه عن حضور الجلسات فإن للمدعى عليه حق المطالبة باستمرار جلسات هذه الدعوى من أجل إظهار الحق في ذلك وإقفال باب التداعي في هذا الحق المخاصم فيه, وأنه إذا حكم في هذه الدعوى فإن الحكم يعتبر غيابياً في حق المدعى الغائب .وبالتالي تجرى عليه أحكام الحكم الغيابي.
المبحث الثاني :
غياب المدعى عليه عن مجلس القضاء
اختلف الفقهاء في القضاء على الغائب على قولين :
القول الأول :
أنه يجوز القضاء على الغائب .
وهذا مذهب المالكية (1) والشافعية (2) ورواية عند الحنابلة وهي المذهب (3) ومذهب الظاهرية (4) وهو قول الليث (5) وأبي عبيد
(1) انظر تبصرة الحكام جـ1/69-70 ، فتاوى ابن رشد لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد جـ1/335،598 ، (3*1325 ، الناشر : دار إحياء التراث الإسلامي بقطر ودار الغرب الإسلامي ، بيروت ، القوانين الفقهية ص295، المعيار المغرب جـ1/136-137 .
(2) انظر أدب القاضي لأبي الحسن علي الماوردي (2/306 ، أسنى المطالب شرح روض الطالب (4/315 ، تخريج الفروع على الأصول ص374 ، حاشية الجمل على شرح المنهج (5/357 ، الغاية القصوى في دراية الفتوى لعبد الله بن عمر البضاوي (2/1012 ز ط دار النصر للطباعة ، شبرا مصر ، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (2/314 . .
(3) انظر المغني (12/93 ، منح الشفا الشافيات في شرح المفردات لمنصور بن يونس البهوتي (2/285-286 ، الناشر : المؤسسة السعيدية ، الرياض ، نيل المآرب بشرح دليل الطالب لعبد القادر الشيباني (2/180 ، الناشر : مكتبة ومطبعة محمد على صبيح وأولاده ، مصر ، القاهرة .
(4) المحلى (8/434 .
(5) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمى ، إمام حافظ ، عالم الديار المصرية ، ولد بقرقشندة قرية في مصر سنة أربع وتسعين ، وقيل ثلاث وتسعين وحج سنة ثلاث عشرة ومائة ، سمع عطاء بن أبي رباح وابن شهاب والزهري وغيرهم ، وروى عنه ابن المبارك وأشهب وغيرهم ، قال أحمد بن حنبل : الليث ثقة ثبت ، وقال العجلي والنسائي : الليث ثقة . مات الليث سنة خمسين أوسبعين ومائة .( سير أعلام النبلاء (8/136-163 ، تاريخ بغداد جـ13/3-14) .
والأوزاعي (1) وابن المنذر (2) .
القول الثاني :
أنه لا يجوز القضاء على الغائب إلا أن يحضر من يقوم مقامه .
وهو مذهب الحنفية (3) ورواية عن الحنابلة (4) .
الأدلــــة
أدلة القول الأول :
الدليل الأول :
قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعلمون خبيراً }(5) .
وقال تعالى {وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله
(1) أبو عمرو بن عمرو بن يحمد الأوزاعي عالم أهل الشام ، ولد بمحلة الأوزاع ، وقيل ببعلبك سنة ثمان وثمانين ، حدث عن عطاء بن أبي رباح وأبي جعفر الباقر وعمرو بن شعيب وغيرهم ، روى عنه ابن شهاب الزهري ، وشعبة ، والثوري وغيرهم ، قال الخريبي : كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه ، توفى سنة سبع وخمسين ومائة ( سير أعلام النبلاء (7/107/134، الطبقات الكبرى (7/488)
(2) انظر فتح الباري جـ13/183 ، المغني جـ14/93 .
(3) انظر الاختيار (2/87-88 ، رؤوس المسائل لأبي القاسم محمود الزمخشري ص524 ، الناشر : دار البشائر الإسلامية للطباعة والتوزيع ، بيروت ، لبنان ، ط الأولى 1407هـ .
(4) انظر الإنصاف (11/298 ، المغني جـ14/94 .
(5) سورة النساء الآية 135 .
يجعل له مخرجاً } (1) .
وجه الدلالة :
أن هاتين الآيتين ونحوهما من الآيات الكريمة اشتملت على الأمر بإقامة العدل والشهادة لله بالحق ولم تخصص ذلك بحاضراً أو غائب (2) .
الدليل الثاني :
عن عائشة -رضى الله عنها- أن هند بنت عتبة قالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف (3) .
وجه الدلالة :
أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى لهند بنت عتبة بأن تأخذ من مال أبي سفيان ما يكفيها وولدها من النفقة بالمعروف ، مع أن أبا سفيان كان غائباً عن مجلس الحكم (4) .
ونوقش :
أن هذه فتيا من النبي صلى الله عليه وسلم لهند بجواز أخذها ما يكفيها وولدها من النفقة بالمعروف
(1) سورة الطلاق الآية 2
(2) انظر المحلى (8/438
(3) رواه البخاري ، صحيح البخاري (6/193 ، كتاب النفقات ، باب إذا لم ينفق الرجل فاللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف ، واللفظ له ، ورواه مسلم ، صحيح مسلم (2/1338/1339 ، كتاب الأقضية ، باب قضية هند .
(4) انظر المغني جـ14/94 .
وليست قضاءً ، وذلك لأن أبا سفيان كان في ذلك الوقت موجوداً في مكة وهى مكان الحكم ، ولو كانت قضاءً للزم منه استدعاء أبي سفيان.
قال النووي رحمه الله : ” ولا يصح الاستدلال بهذا الحديث للمسألة لأن هذه القضية كانت بمكة وكان أبو سفيان حاضراً بها وشرط القضاء على الغائب أن يكون غائباً عن البلد أو مستتراً لا يقدر عليه ، أو متعذراً ولم يكن هذا الشرط في أبي سفيان موجوداً ، فلا يكون قضاء على الغائب ، بل هو إفتاء ” (1) .
وقال ابن حجر رحمه الله : ” ومما رجح به أنه كان فتوى وقوع الاستفهام في القصة في قولها : ” هل على جناح ؟ ” ولأنه فوض تقدير الاستحقاق إليها ، ولو كان قضاء لم يفوضه إلى المدعي ، ولأنه لم يستحلفها على ما ادعته ولا كلفها
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |